الشيخ عزيز الله عطاردي
56
مسند الإمام الحسين ( ع )
من ذابّ يذب عن حرم رسول اللّه فبكت النساء وكثر صراخهنّ . وسمع الأنصاريان سعد بن الحارث وأخوه أبو الحتوف استنصار الحسين ، واستغاثته وبكاء عياله وكانا مع ابن سعد فما لا بسيفهما على أعداء الحسين وقاتلا حتى قتلا [ 1 ] . 7 - عنه ، أخذ أصحاب الحسين بعد أن قلّ عددهم وبان النقص فيهم ، يبرز الرجل بعد الرجل ، فأكثروا القتل في أهل الكوفة فصاح عمرو بن الحجاج بأصحابه : أتدرون من تقاتلون ؟ فرسان المصر ، وأهل البصائر ، وقوما مستميتين لا يبرز إليهم أحد منكم الا قتلوه على قلتهم ، واللّه لو لم ترموهم الا بالحجارة لقتلتموهم ، فقال عمر بن سعد : صدقت ، الرأي ما رأيت أرسل في الناس من يعزم عليهم أن لا يبارزهم رجل منهم ولو خرجتم إليهم وحدانا لآتوا عليكم . ثم حمل عمرو بن الحجاج على ميمنة الحسين ، فثبتوا له وجثوا على الركب ، وأشرعوا الرماح ، فلم تقدم الخيل ، فلما ذهبت الخيل لترجع رشقهم أصحاب الحسين بالنبل ، فصرعوا رجالا وجرحوا آخرين ، وكان عمرو بن الحجاج يقول لأصحابه : قاتلوا من مرق عن الدين وفارق الجماعة ، فصاح الحسين : ويحك يا حجاج أعليّ تحرض الناس أنحن مرقنا من الدين وأنت تقيم عليه ستعلمون إذا فارقت أرواحنا أجسادنا من أولى بصلى النار [ 2 ] 8 - عنه ، التفت أبو ثمامة الصائدى إلى الشمس قد زالت فقال للحسين : نفسي لك الفداء انى أرى هؤلاء قد اقتربوا منك ، لا واللّه لا تقتل حتى أقتل دونك ، وأحب أن ألقى اللّه وقد صلّيت هذه الصلاة الّتي دنا وقتها ، فرفع الحسين رأسه إلى السماء وقال : ذكرت الصلاة جعلك اللّه من المصلّين ، الذاكرين نعم هذا أوّل وقتها
--> [ 1 ] مقتل الحسين : 270 . [ 2 ] مقتل الحسين : 271 .